السيد ابن طاووس

326

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

بولاية عليّ والاقتداء به ، فهو وليّكم وإمامكم من بعدي ، لا تخالفوه فتكفروا ، ولا تفارقوه فتضلّوا ، إنّ اللّه جعل عليّا علما بين الإيمان والنفاق . وفي إثبات الوصيّة ( 110 ) قال عليّ عليه السّلام : فو اللّه لأقولنّ قولا لا يطيق أن يقوله أحد من خلقك ، أنا علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل السخاء ، وبحر الندى ، وطود النهى ، ومعدن العلم ، والنور في ظلم الدجى . وانظر روضة الواعظين ( 90 ، 103 ) وكتاب سليم بن قيس ( 244 ) وبصائر الدرجات ( 433 ) وبشارة المصطفى ( 33 ) وكشف اليقين ( 230 ) والتحصين ( 551 ) وتفسير فرات ( 118 ، 206 ، 265 ) وأمالي الطوسي ( 365 ، 486 ، 487 ) وتفسير القمّي ( ج 1 ؛ 193 ) و ( ج 2 ؛ 57 ) والكافي ( ج 1 ؛ 199 ، 203 ) وينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 23 ) و ( ج 3 ؛ 147 ) وتذكرة الخواص ( 50 ) ودرّ بحر المناقب ( 45 ) . والأئمّة عليهم السّلام كلّهم أعلام للهداية ، ففي بصائر الدرجات ( 83 ) بسنده عن الباقر عليه السّلام ، قال : نحن أئمّة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق . وفي دلائل الإمامة ( 169 ) بسنده عن أبي بصير ، أنّه سأل الإمام الكاظم عليه السّلام : بم يعرف الإمام ؟ قال عليه السّلام : بخصال ؛ أمّا أوّلهن فبشيء تقدّم من أبيه فيه وعرّفه الناس ، ونصبه لهم علما حتّى يكون عليهم حجّة ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصّب أمير المؤمنين علما وعرّفه الناس ، وكذلك الأئمّة ؛ يعرّفونهم الناس وينصبونهم لهم حتّى يعرفوهم . . . . وفي ينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 23 ) و ( ج 3 ؛ 148 ) قال : وفي المناقب : خطب الإمام جعفر الصادق عليه السّلام فقال : إنّ اللّه أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيه دينه ، وأبلج بهم باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من الأمّة واجب حقّ إمامه وجد حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه ، لأنّ اللّه نصب الإمام علما لخلقه ، وحجّة على أهل أرضه . . . فلم يزل اللّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كلّ إمام ، يصطفيهم لذلك ، وكلّما مضى منهم إمام نصب اللّه لخلقه من عقبه إماما علما بيّنا ومنارا نيّرا .